محيي الدين الدرويش

390

اعراب القرآن الكريم وبيانه

معاجم اللغة بصدد هذه المادة وفي الأساس : « كلب مسجور ومسجّر ومسوجر وقد سجرته وسجّرته وسوجرته : طوقته الساجور وهو طوق من حديد مسمّر بمسامير حديدة الأطراف ، وبحر مسجور ومسجّر ، وعين مسجورة ومسجّرة : مفعمة وسجر السيل الآبار والأحساء ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مرّ به السيل فملأه وسجر التنور ملأه سجورا وهو وقوده وسجره بالمسجرة وهي المسعر . ومن المجاز : سجرت الناقة سجرا وسجّرت تسجيرا : مدّت حنينها في إثر ولدها وملأت به فاها قال : حنّت إلى برك فقلت لها : قرّي * بعض الحنين فإن سجرك شائقي ومنه ساجرته مساجرة وهي المخالّة والمخالطة وهو سجيري وهم سجرائي لأن كل واحد منهما يسجر إلى صاحبه : يحنّ ومنه ماء أسجر وهو الذي خالطته كدرة وحمرة من ماء السماء يقال : إن فيه لسجرة وإنه لأسجر وقطرة سجراء وعين سجراء قال الحويدرة : بغريض سارية أدرّته الصبا * من ماء أسجر أطيب المستنقع وعين سجراء : خالطت بياضها حمرة وإن في عينك لسجرة وفي أعناقهم السواجير أي الأغلال » وقد مرّ شيء من معنى هذه المادة في الطور وعلى هذا كثرت الأقوال في المراد بها هنا وقد أحصى القرطبي كعادته الأقوال فيه ونشير إليها بإيجاز : 1 - وإذا البحار سجرت : أي ملئت من الماء فيفيض بعضها إلى بعض فتصير شيئا واحدا . 2 - وقيل أرسل عذبها على مالحها حتى امتلأت . 3 - وقيل صارت بحرا واحدا . 4 - وقيل يبست فلا يبقى من مائها قطرة .